يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
41
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
قال حمزة : كذا قال إسماعيل بن عياش في هذا الحديث جميل بن قيس ، وقال محمد بن يزيد وغيره عن عاصم بن رجاء عن كثير بن قيس قال : والقلب إلى ما قاله محمد بن يزيد أميل . قال حمزة : وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن عمر والأوزاعي عن عبد السلام بن سليم عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، رواه عن الأوزاعي بشر ابن بكر قال حمزة ولا أعلم أحدا من أصحاب الأوزاعي حدث به عن الأوزاعي غيره وهو حديث حسن غريب . قال أبو عمر : أما قول حمزة إن إسماعيل بن عياش يقول في هذا الحديث جميل بن قيس فليس كما قال ، وإنما رواه عن داود بن جميل لا عن جميل بن قيس ، ومن قال جميل بن قيس فقد جاء بواضح من الخطأ ، وإنما هو داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء ، هذا هو الصواب . وكذلك رواه كل من قوم إسناده ، وجوده إسماعيل بن عياش وغيره . حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن أخبرنا الحسن بن محمد بن عثمان القسوى ببغداد . ويعقوب بن سفيان القسوى . وعبد الوهاب بن الضحاك وإسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن كثير عن جميل بن قيس قال : جاء رجل من المدينة إلى أبى الدرداء بدمشق ليسأله عن حديث بلغه أنه يحدث به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال له أبو الدرداء ما جاء بك ، تجارة ؟ قال لا . قال ولا جئت طالب حاجة ؟ قال لا . قال وما جئت تطلب إلا هذا الحديث ؟ قال نعم . قال فاشهد إن كنت صادقا أنى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( ما من رجل يخرج من بيته يطلب علما إلا وضعت الملائكة أجنحتها ) وساق الحديث بنحو ما تقدم . وأخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران أخبرنا محمد بن الحسين الأزدي الموصلي أخبرنا أحمد بن سهل قال أخبرنا الحكم بن موسى قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن عاصم بن رجاء بن حيوة